محمد سالم محيسن
37
الهادي ( شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها )
قال ابن الجزري : وينفطرن يتفطّرن علم * حرم رقا الشّورى شفا عن دون غم المعنى : اختلف القرّاء في « يتفطرن » من قوله تعالى : تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ ( سورة مريم آية 90 ) . ومن قوله تعالى : تَكادُ السَّماواتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ ( سورة الشورى آية 5 ) . فقرأ المرموز له بالعين من « علم » ومدلول « حرم » والمرموز له بالراء من « رقا » وهم : « حفص ، ونافع ، وابن كثير ، وأبو جعفر ، والكسائي » « يتفطّرن » في الموضعين ، بتاء فوقية مفتوحة بعد الياء مع فتح الطاء وتشديدها ، على أنه مضارع « تفطّر » بمعنى « تشقق » مطاوع « فطّره » بالتشديد : إذا شقه مرّة بعد أخرى . وقرأ « ابن عامر ، وحمزة ، وخلف العاشر » موضع « مريم » « ينفطرن » بنون ساكنة بعد الياء مع كسر الطاء مخففة ، على أنه مضارع « انفطر » بمعنى « انشق » مطاوع « فطره » بالتخفيف إذا شقه . وقرءوا موضع « الشورى » « يتفطّرن » مثل قراءة « حفص » ومن معه . وقرأ الباقون وهم : « أبو عمرو ، وشعبة ، ويعقوب » في الموضعين « ينفطرن » مثل قراءة « ابن عامر » ومن معه موضع « مريم » . ( واللّه أعلم ) تمت سورة مريم عليها السلام وللّه الحمد والشكر